بايت دانس تكشف عن OmniHuman-1.. قفزة نوعية في توليد الفيديو بالذكاء الاصطناعي

مراجعة : ياسين عبد العزيز

السبت، 08 فبراير 2025 01:00 م

 OmniHuman-1

OmniHuman-1

أعلنت شركة بايت دانس، المالكة لمنصة تيك توك، عن إطلاق نموذج ذكاء اصطناعي متقدم يحمل اسم OmniHuman-1، والذي يعد بتقديم تجربة فائقة الواقعية في مجال توليد الفيديو بالذكاء الاصطناعي. 

ووفقًا لبيان رسمي صادر عن الشركة، فإن هذا النموذج الجديد يُحدث تحسينًا يصل إلى عشرة أضعاف مقارنة بالنماذج الحالية، مما يفتح الباب أمام إمكانيات غير مسبوقة في إنشاء مقاطع فيديو تُحاكي الواقع بدقة عالية.

تقنية جديدة تعتمد على الصور بدلًا من النصوص

على عكس النماذج التقليدية التي تعتمد على الأوامر النصية لإنشاء الفيديو، يعتمد OmniHuman-1 على الصور كمدخلات رئيسية، يمكن لهذا النموذج معالجة الصور الشخصية والرسوم الكرتونية وتحويلها إلى مقاطع فيديو متحركة تتمتع بواقعية مذهلة. 

بعد إدخال الصورة، يمكن للمستخدمين إضافة مقاطع صوتية أو مرئية، ليقوم الذكاء الاصطناعي بتحليل البيانات وإنشاء فيديو يُحاكي حركة وتعابير الشخصية الأصلية بدقة غير مسبوقة.

تجاوز "الوادي الغريب" وتحقيق واقعية بصرية مذهلة

تُشير بايت دانس إلى أن OmniHuman-1 يمثل خطوة كبيرة في التغلب على ما يُعرف بـ"الوادي الغريب" (Uncanny Valley)، وهي الظاهرة التي تجعل الشخصيات الرقمية تبدو غير مريحة أو غير طبيعية عند محاولة محاكاة البشر. 

من خلال التحسينات الكبيرة في تفاصيل الوجه، وحركات العين، وتعابير الجسد، تأمل الشركة في أن يصبح المحتوى المولّد بالذكاء الاصطناعي أكثر إقناعًا بحيث يصعب التفريق بينه وبين المحتوى الحقيقي.

مخاوف حول الاستخدامات غير المشروعة

مع الإمكانيات المتطورة التي يوفرها OmniHuman-1، تتزايد المخاوف بشأن إمكانية استغلال هذه التقنية لأغراض غير مشروعة، مثل التزييف العميق (Deepfake)، والتلاعب بالمعلومات، وإنشاء مقاطع فيديو مضللة. 

وتشدد بايت دانس على التزامها بتطوير أدوات تقنية تساعد في تمييز المحتوى المُنشأ بالذكاء الاصطناعي، لكنها لم تقدم بعد تفاصيل واضحة حول كيفية تحقيق ذلك.

تنافس محموم في قطاع الذكاء الاصطناعي

يأتي الإعلان عن OmniHuman-1 في وقت يشهد فيه قطاع الذكاء الاصطناعي تنافسًا متسارعًا، حيث تخطط بايت دانس لاستثمارات ضخمة في هذا المجال تصل إلى 12 مليار دولار في عام 2025، وفقًا لوكالة رويترز.

وعلى الجانب الآخر، تعمل OpenAI على تطوير نموذجها الخاص لتوليد الفيديو Sora، بينما تسعى جوجل إلى تعزيز مكانتها في هذا المجال من خلال نموذجها Veo، الذي يعد بمزايا متقدمة، هذا التنافس المتزايد يؤكد أن الذكاء الاصطناعي التوليدي سيعيد تشكيل مستقبل إنتاج المحتوى الرقمي في السنوات القادمة.

بين الإبداع والمسؤولية

مع التقدم الهائل الذي يشهده الذكاء الاصطناعي في مجال إنشاء الفيديو، يظل التحدي الأكبر هو ضمان الاستخدام الأخلاقي والمسؤول لهذه التقنيات، فبينما توفر نماذج مثل OmniHuman-1 فرصًا هائلة في صناعة الترفيه، الألعاب، والإعلانات، فإنها تثير أيضًا تساؤلات جوهرية حول مخاطر التضليل الإعلامي وتأثيرها على المجتمع.

هل ستتمكن الشركات المطوّرة من تحقيق التوازن بين الإبداع التقني والمسؤولية الأخلاقية؟ أم أن تطور الذكاء الاصطناعي سيجعل من الصعب ضبط هذه التكنولوجيا قبل أن تخرج عن السيطرة؟

ابحث عن مواصفات هاتفك

Back Top