آبل تتجه نحو الأجهزة الأكبر وتودع الهواتف الصغيرة

مراجعة : ياسين عبد العزيز

الجمعة، 04 أبريل 2025 11:13 ص

آبل

آبل

لطالما سعت شركة آبل إلى توسيع خيارات هواتفها الذكية عبر تقديم طرازات تناسب مختلف فئات المستخدمين ومع ذلك، يبدو أن الشركة لم تحقق النجاح المطلوب مع بعض الإصدارات التي استهدفت سوق الهواتف الصغيرة، حيث قررت التخلي عن سلسلة iPhone mini بعد جيلين فقط نتيجة ضعف المبيعات مقارنة بالإصدارات الأكبر حجماً والآن، تتجه آبل لتعزيز خياراتها في الفئة العليا عبر استبدال iPhone Plus بنسخة تحمل اسم iPhone Air هذا العام، وهو تحول يعكس تركيز الشركة على الأجهزة الكبيرة والشاشات الواسعة.

نهاية iPhone الصغير

وفقًا لمحلل آبل الشهير مارك غورمان، لا توجد خطط لدى الشركة حاليًا لإعادة الهواتف الصغيرة إلى خط إنتاجها حيث صرّح بأن آبل لم تعد تعمل على هواتف مدمجة وتركز بشكل أساسي على شاشات تبدأ من 6 بوصات فما فوق مما يعني أن المستخدمين الذين يفضلون الهواتف الصغيرة سيجدون خياراتهم محدودة في المستقبل القريب.

هذا التحول الاستراتيجي يأتي بعد سلسلة من التجارب التي لم تلقَ النجاح المتوقع حيث فشل iPhone mini في تحقيق مبيعات مرتفعة ما دفع الشركة إلى التخلي عنه بعد إصدار iPhone 13 mini رغم أن بعض المستخدمين أبدوا إعجابهم بتصميمه العملي إلا أن الطلب العام كان منخفضًا مقارنة بالإصدارات الأكبر حجماً مثل iPhone Pro Max وiPhone Plus.

iPhone القابل للطي
مع تراجع آبل عن الهواتف الصغيرة، تشير التسريبات إلى أن الشركة تستعد لدخول سوق الهواتف القابلة للطي عبر iPhone Fold الذي قد يعيد تقديم بعض مزايا الهواتف الصغيرة ولكن بأسلوب جديد حيث يُتوقع أن يحتوي على شاشة خارجية بحجم 5.5 بوصة وهو ما يقارب حجم شاشة iPhone 12 mini ومع ذلك، فإن الاختلاف الأساسي يكمن في أن هذه الشاشة ستُفتح لتكشف عن شاشة داخلية بحجم 7.8 بوصة مما يوفر للمستخدمين تجربة استخدام مزدوجة تجمع بين الهاتف الصغير والجهاز اللوحي في آن واحد.

يُقال إن الجهاز سيأتي بنسبة عرض إلى ارتفاع 4:3 مما يجعله مثاليًا لتعدد المهام ومشاهدة المحتوى وهو ما يشير إلى أن آبل لا تتجه فقط نحو الشاشات الكبيرة بل تسعى أيضًا إلى تقديم تقنيات جديدة تعيد تعريف مفهوم الهاتف الذكي.

نجاح الأجهزة الكبيرة
اتجاه آبل نحو تكبير حجم الشاشات لم يأتِ من فراغ بل هو انعكاس للطلب المتزايد على الأجهزة ذات الشاشات الكبيرة حيث تشير البيانات إلى أن المستخدمين يفضلون الهواتف التي توفر تجربة مشاهدة أفضل مع بطاريات أكبر تدوم لفترات أطول وهذا ما يفسر استمرار آبل في تطوير إصدارات مثل iPhone Pro Max الذي يحظى بشعبية واسعة رغم سعره المرتفع.

من جهة أخرى، فإن التخلي عن iPhone mini لا يعني أن الشركة لن تفكر في الهواتف المدمجة مستقبلاً بل إن آبل تراقب تطورات السوق عن كثب وقد تعيد النظر في قراراتها بناءً على متطلبات المستهلكين كما أن توجهها نحو الأجهزة القابلة للطي قد يكون البديل الذي يلبي احتياجات المستخدمين الذين يرغبون في هاتف صغير عند الحاجة وجهاز كبير عند الضرورة.

مستقبل الأجهزة القابلة للطي
رغم أن آبل لم تعلن رسميًا عن iPhone Fold إلا أن الشائعات حول هذا الجهاز تزداد قوة حيث يُقال إن الشركة تعمل على تقنيات متطورة تضمن متانة المفصلات وجودة الشاشة لتتفادى المشكلات التي واجهتها الشركات المنافسة عند إطلاق أول أجهزتها القابلة للطي.

إذا صحت التوقعات، فإن دخول آبل لهذا السوق سيعيد تشكيل المنافسة خاصة أنها معروفة بتقديم منتجات بتصميم متقن وتجربة استخدام سلسة مما قد يجعلها تتفوق على العلامات التجارية الأخرى التي سبقتها في هذا المجال مثل سامسونج وهواوي.

توجه جديد
مع توديع iPhone mini واستبدال iPhone Plus بنسخة iPhone Air والتركيز على الهواتف القابلة للطي، يبدو أن آبل تعيد رسم استراتيجيتها في سوق الهواتف الذكية حيث تسعى لتقديم أجهزة بشاشات أكبر وتقنيات جديدة تلبي احتياجات المستخدمين وتواكب التغيرات في السوق.

ابحث عن مواصفات هاتفك

Back Top