مايكروسوفت
أعلنت ابتهال أبو السعد، الموظفة في شركة مايكروسوفت، استقالتها احتجاجاً على تعاون الشركة مع جيش الاحتلال الإسرائيلي ووصفت علاقتها المهنية بمؤسسة تساهم في قتل الأبرياء بأنها "غير مقبولة"، وأكدت في كلمتها العلنية أن صمتها طوال فترة الحرب على غزة كان عبئاً ثقيلاً وقررت المواجهة بعد أن اكتشفت أن تقنياتها تساهم بشكل مباشر في قتل المدنيين.
وواجهت أبو السعد رئيس الذكاء الاصطناعي في الشركة مصطفى سليمان خلال فعالية احتفالية نظمتها الشركة بمناسبة مرور خمسين عاماً على تأسيسها ووصفت يديه بأنها "ملطخة بدماء الأطفال" بسبب استخدام الذكاء الاصطناعي في سياقات عسكرية قاتلة.
صحيفة ذا غارديان البريطانية نشرت تحقيقاً في يناير الماضي كشفت فيه عن مستوى التعاون بين شركة مايكروسوفت وجيش الاحتلال، وأشارت إلى أن الشركة الأميركية توفر خدمات حوسبة سحابية ومنتجات ذكاء اصطناعي للجيش في مختلف عملياته البرية والجوية والبحرية.
وذكر التحقيق أن وزارة الحرب الإسرائيلية منحت الشركة مهام تتعلق بمشاريع سرية وحساسة ذات طبيعة استخباراتية وعسكرية خطيرة وتم تنفيذ التحقيق بالشراكة مع مجلة 972+ ومنصة لوكال كول الإسرائيليتين بناء على وثائق حصل عليها موقع دروب سايت نيوز وشهادات من داخل الأجهزة العسكرية لدى الاحتلال..
أكد التحقيق أن جيش الاحتلال زاد من اعتماده على خدمات مايكروسوفت الرقمية مع اشتداد العدوان على غزة ووقّع عقوداً تقنية بقيمة تجاوزت عشرة ملايين دولار لتأمين آلاف ساعات الدعم الفني والتقني اللازم للعمليات الحربية.
وتزامن هذا التوسع مع اعتماد الاحتلال على شركات أميركية أخرى مثل أمازون وغوغل لتخزين وتحليل كميات ضخمة من البيانات والمعلومات الاستخباراتية ما يشير إلى تحول الحرب إلى ساحة رقمية تدار بتقنيات الشركات العالمية.
أظهرت البيانات أن خدمات "أزور" السحابية التي تقدمها مايكروسوفت استخدمت من قبل وحدات استخباراتية إسرائيلية مثل وحدة 8200 المتخصصة في التجسس السيبراني ووحدة 81 المعنية بالتقنيات العسكرية إضافة إلى مديرية الاستخبارات العامة.
وتضمنت مساهمات الشركة التقنية دعم نظام "رولينغ ستون" المستخدم في تتبع حركة الفلسطينيين داخل الضفة الغربية وغزة وتشغيل بنية الاتصالات والبريد الإلكتروني لوحدة أفق الجوية المسؤولة عن إدارة قوائم أهداف الاغتيال.
كما وفرت مايكروسوفت أدوات ذكاء اصطناعي خاصة لتشغيل أنظمة غير متصلة بالإنترنت ضمن وحدات عسكرية ذات طابع سري ما يعكس ثقة الاحتلال في قدرة الشركة على توفير تقنيات دقيقة وآمنة للاستخدام الحربي.
التحقيق أشار إلى أن استهلاك الجيش الإسرائيلي لخدمات مايكروسوفت السحابية ارتفع بنسبة 60 في المئة خلال الأشهر الستة الأولى من العدوان مقارنة بالفترة التي سبقتها بينما ارتفع استخدام أدوات تعلم الآلة التي توفرها الشركة إلى 64 ضعفاً خلال نفس الفترة.
كما أتاح وضع مايكروسوفت كشريك موثوق لوزارة الحرب الإسرائيلية إمكانية وصول الاحتلال إلى نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة مثل GPT-4 التي طورتها شركة أوبن إيه آي والتي عدلت سياستها لتسمح بالتعاون مع جهات عسكرية.
اعتراض ابتهال أبو السعد خلال كلمة مصطفى سليمان لم يكن مجرد رد فعل فردي بل يعكس تصاعد مشاعر الغضب داخل الأوساط التقنية الدولية من استخدام الابتكار في دعم القتل الجماعي واستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في حرب تخالف المعايير الدولية.
وسلطت هذه الخطوة الضوء على دور الشركات التكنولوجية الكبرى في الحروب الحديثة حيث لم تعد أدوات الدعم تقتصر على السلاح التقليدي بل باتت تعتمد على الخوارزميات والنماذج الحسابية والبيانات الضخمة لتحليل وتحسين العمليات العسكرية.
منذ السابع من أكتوبر 2023 وحتى اليوم تسبب العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة في استشهاد وإصابة أكثر من 165 ألف فلسطيني غالبيتهم من النساء والأطفال إضافة إلى أكثر من 11 ألف مفقود لا يُعرف مصيرهم تحت الأنقاض.
وهذا العدوان الذي يتم بدعم أميركي أوروبي يفتح تساؤلات جوهرية حول أخلاقية استخدام الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية في الصراعات المسلحة ويثير جدلاً واسعاً حول مسؤولية الشركات التكنولوجية العالمية في التواطؤ أو السكوت على الانتهاكات.
السبت، 05 أبريل 2025 02:25 م
السبت، 05 أبريل 2025 01:53 م
الأحد، 30 مارس 2025 09:36 ص
الجمعة، 04 أبريل 2025 11:13 ص
الجمعة، 28 مارس 2025 10:57 ص
ابحث عن مواصفات هاتفك
ماركات الموبايلات
أضغط هنا لمشاهدة كل الماركاتأحدث الموبايلات
Apple iPhone 13 Pro Max
Xiaomi Redmi Note 11
Samsung Galaxy A52s
OPPO Reno6 Pro 5G
realme GT2 Pro
vivo Y19
Honor 50 Pro
Huawei Nova 9
Nokia 8.3 5G
Back Top